psychologie

L homme est style
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاج النفسي للأسرى وضحايا العدوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tchouaka
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 02/09/2009
العمر : 30
الموقع : tchouaka@hotmail.fr

مُساهمةموضوع: العلاج النفسي للأسرى وضحايا العدوان   الأحد سبتمبر 06, 2009 4:26 pm

عن مركز الدراسات النفسية بلبنان صدر للدكتور محمد احمد النابلسي كتاب بعنوان " العلاج النفسي للاسرى ولضحايا العدوان ". والمؤلف يعتبر المؤسس لفرع دراسات الكوارث في الوطن. اذ عايش مآسي الحرب اللبنانية والاجتياح اسرائيلي والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان طيلة ربع قرن. عاين خلاله ضحايا هذه الصدمات المتنوعة في عيادته الخاصة. فالنابلسي يجمع بين الممارسة العيادية للطلب النفسي وبين التدريب الجامعي والبحث والتأليف العلمي. ويعتبر كتابه " دراسة في مجتمع الحرب اللبنانية " اول المراجع العربية في الميدان. حيث اعتمد مرجعا لغالبية دراسات الحرب اللبنانية واعتمد للتدريس في الجامعة اللبنانية وجامعات عربية اخرى. كما استخدم مرجعا لدراسة الكوارث العربية في العديد من الصراعات العربية. بل ان الكتاب لا يزال يحظى باهتمام خاص بالرغم من صدور طبعته الاولى في العام 1985. كما قام المؤلف بترجمة عدد خاص بالصدمة النفسية اصدرته مجلة " فصول في الطب النفسي الاسنكدينافي " ونشر هذه الترجمة تحت عنوان " الصدمة النفسية - علم نفس الحروب والكوارث ". ولعل اهم دراساته الاكاديمية في المجال هي اطروحته لنيل الدكتوراه في طب الامراض النفسية والعقلية والتي كانت بعنوان " العقابيل النفسية والعقلية والسيكوسوماتية للاوضاع الشدية ".

ايضا شارك المؤلف في عرض المآسي اللبنانية في العديد من المؤتمرات العربية والدولية اضافة لاقامته عدة ورشات عمل لتدريب الاطباء والاختصاصيين للتعامل مع ضحايا الصدمات. وللتدريب على تطبيق بعض الاختبارات الصدمية. وبذلك يأتي كتاب علاج الاسرى ليتوج هذه الخبرة التراكمية وليطرق موضوعا طرحه الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني. الذي ترافق مع تحرير اسرى معتقل الخيام. حيث من المتوقع استقبال بقية الاسرى وتحريرهم. والمطالبة بالتحرير تخص جميع الاسرى العرب لدى اسرائيل وليس فقط اللبنانيين منهم. مما يخرج الكتاب من اطاره اللبناني الى اطار عربي اشمل. حيث يبدأ الكتاب بعرض لروايات الاسرى عن تجاربهم في الاسر على طريقة الجيشتالت. وهي طريقة تتيح للمستمع تحديد المفاصل الاكثر انفعالية في الرواية. اذ ان الراوي. ودون وعي منه، يركز على هذه المفاصل. بما يمكن المستمع - المعالج من استكشاف نقاط المعاناة الاكثر سخونة وتسببا باضطراب صاحب الرواية. ولقد احسن المؤلف انتقاءه للروايات المعروضة بحيث جاءت كلا منها تعبيرا عن خصوصية في المعاناة. كما تمكن ومن خلال هذه الانتقالية ان يبرز الفروق الفردية بين الاسرى. حيث تختلف المعاناة باختلاف عوامل عديدة مثل السن والجنس والتوقع والتدريب المسبق والشخصية السابقة للتعرض الى الاسر... الخ من الفروق التي تلعب دورا رئيسيا في تحديد اضرار الصدمة وآثارها المستقبلية. وهذا العرض انما يثبت لنا اهمية دراسة هذه الفروق مستقبلا. لكن الاولية تبقى الاهتمام بعلاجهم من شدائد الاسر. وهذا هو الموضوع الرئيسي للكتاب. حيث يمكننا تلخيص الاقتراحات العلاجية المقترحة من النابلسي على النحو الآتي: تأتي الرعاية الطبية وعلاج الامراض العضوية في المقدمة لتليها مرحلة علاج اضطرابات الوعي (المشوش تحت ضغط الاسر) في المرحلة الثاني. ثم يأتي العلاج النفسي الداعم والمساعد على التكيف والعودة للحياة العادية في المرحلة الثالثة. مع الانتباه الشديد لضرورة متابعة

تطورات الحالة في المستقبل. وفي جولة سريعة في المحتويات نجد ان الكتاب يبدأ بعرض لروايات الاسرى حول تجاربهم لينتقل الى شرج تقنيات التأثير على الوعي ولتوقف عند التقنية المعتمدة اسرائيليا والمسماة بالجرجدة. حيث توضع وسادة تحت راس الاسير لترتج بصورة متواصلة تمنعه من تحقيق فترات نوع طبيعية. وذلك بحيث يؤدي اضطراب النوم الى اضطراب الوعي. دون ان يخلف ذلك آثارا ممكنة الملاحظة فاسرائيل شديد الحساسية في ما يتعلق باخفاء عدوانيتها واستعارة الاقنعة لها.

بعد ذلك ينقلنا الى عرض مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان مناقشا دور الطب النفسي في التصدي لها. لاكمال الصورة يخصص الكتاب فصلا للتعريف بعصاب الحرب بصفته احد الاشكال الاكثر حدة للعصاب الصدمي. ويتم هذا التعريف عبر متابعة تاريخية لنشأة المصطلح واستخداماته المختلفة والخلط بينه وبين العصاب الصدمي. ليصل الى مناقشة التصنيف الاميركي لهذا العصاب وليبين وجود ثغرات عديدة في هذا التصنيف. ولكن ماذا عن مصير الصدمة؟ هل هي تنتهي بانتهاء العوامل الضاغطة؟ وهي تتظاهر خلال مدة محددة؟وهل تميل بعض اشكالها للازمان؟ ... الخ من الاسئلة التي يجيب عنها الفصل الثالث ليعتبر ان عصاب الوساوس المرضية هو الشكل الاكثر انتشارا للصدمات المزمنة. ثم يأتي المؤلف لمناقشة موضوع الاسرى بعد هذه الفصول التمهيدية التي تضع القارئ في اجواء المعاناة الصدمية بكافة صورها وتفاصيلها. فيعرض للعلاج التنويمي الذي يجري على شكل دورات. وهو متبع في علاج حالات الاكتتاب والرغبات الانتحارية وسائر انواع تشوش الوعي. اما على صعيد العلاج النفسي فيعرض الكتاب لمبادئ التيارات العلاجية التالية: 1 - تقنية ازالة التحسس المهنجي و 2 - تقنية ترميم البنية المعرفية و 3 - تقنية العلاج النفسي التخيلي و 4 - تأكيد الذات و 5 - الاسترخاء المراقب البيوفيدباك و 6 - تقنية العلاج التنويمي الذاتي و 7 - التفريغ الانفعالي و 8 - العلاج النفسي الجماعي و 9 - المتابعة العلاجية و 10 - العلاج الواقعي. واستفاض الكتاب في شرحة لهذه التقنية العلاجية التي قننها الباحث الكويتي بشير الرشيدي بحسب ظروف البيئة العربية.

ان هذه الكتاب يشكل اضافة هامة الى المكتبة العربية في مجال دراسات الصدمة. فهو عبر تصدية لاحد اصعب اشكال الصدمة او اكثرها تهديدا يقدم امكانيات التعمق في الاشكال الصدمية الاقل حدة. وتلفتنا هنا المقارنة التي يعقدها المؤلف بين مريض السل - نزيل المصح وبيه الاسير. اذا تتشابه التجربتان من حيث التهديد الصاعق بالموت واحتمال عدم الخروج حيا من المصح او المعتقل. وتختلفان لجهة مصدر التهديد. فهو خارجي - وعدواني في حالة الاسر وداخلي متأتي من داخل الجسد في حالة المرض. وهكذا وعبر هذه الاشارة العابرة ينبه المؤلف الى ان الاشتراك في معاناة احتمالات الموت يمكننا من استخدام الخبرات العلاجية والعلائقية في حالات صدمية مختلفة جذريا من حيث مصدر التهديد. وبمعنى آخر فان المؤلف يقرر وجود علاقة تبادلية بين مختلف انواع تهديدات الحياة بما يسمح للباحث وللمعالج باستعارة الخبرات ونقلها من ميدان لآخر. وعبر الاشارة الى بحث النابلسي حول معاناة مريض السل يتبين لنا ان علاقة المؤلف مع الحالات الصدمية يعود الى ما قبل معايشته للحرب اللبنانية. اذ بدا دراساته في المجال من خلال الحالات الخطرة للمصابين بداء السل. كما لاتفوتنا دراساته حول المعاناة النفسية لمرضى السرطان وحول التعامل مع عائلات المرضى المدنفين على الموت. مما يجعلنا نعيد تعريف الكتاب كما اورده الناشر على صفحة المرضى المدنفين على الموت. مما يجعلنا نعيد تعريف الكتاب كما اورده الناشر على صفحة الغلاف الاخيرة. يسجل للمؤلف سبق اصداره لاول الكتب العربية الباحثة في موضوع الحروب وضحاياها على المستويات النفسية و السيكوسوماتية ... و هذا السبق متعدد الصعد يكرس الدكتور محمد احمد النابلسي كمؤسس لفرع سيكولوجية الحروب و الكوارث في الوطن العربي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://psychologie.keuf.net
 
العلاج النفسي للأسرى وضحايا العدوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
psychologie :: علم النفس العلاجي-
انتقل الى: